العلامة الحلي

265

مختلف الشيعة

منهم ، أنت على نكاحك ( 1 ) . مسألة : قال ابن الجنيد : لو أعتقت الأمة المزوجة صار مهرها بيدها ، سواء كان زوجها حرا أو عبدا ، ولو اختارت رجعته بعد أن اختارت مفارقته كان ذلك لها ما لم تنكح زوجا غيره . وفي هذا الإطلاق نظر ، بل إنما يصح ذلك بعقد جديد ومهر جديد ، لأن باختيار الفراق بانت منه ، فليس لها عود إليه ( 2 ) إلا بالعقد . مسألة : المشهور أن العبد إذا أعتق لم يكن له الخيار ، سواء كانت الزوجة أمة أو حرة . وقال ابن الجنيد : فإن أعتق العبد وبقيت الزوجة أمة كان له الخيار دونها . وقال ابن حمزة : إذا كانا لمالكين وأعتق أحدهما كان له الخيار دون السيد الآخر ، فإن أعتقا معا كان للمرأة الخيار . ثم قال - بعد ذلك - : إن أعتق العبد سيده ولم يكرهه على النكاح لم يكن له الخيار ، وإن أكرهه كان له ذلك ( 3 ) . وهو الوجه عندي . لنا أصالة صحة العقد . ولأن له سبيلا إلى فسخ النكاح بالطلاق بخلاف الزوجة ، فلهذا فرقنا بينهما . احتج ابن الجنيد بأنه أحد العبدين أعتق فثبت له الخيار كالآخر . والجواب : المنع من الملازمة ، والقياس عندنا باطل ، أما لو أكرهه مولاه فالوجه ثبوت الخيار له كالحر المكره .

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 343 ح 1406 ، وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 3 ج 14 ص 526 . ( 2 ) ق 2 : لها إليه عود . ( 3 ) الوسيلة : ص 305 - 306 .